السرخسي
28
شرح السير الكبير
20 - قال : وذكر عن الحسن رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال ربكم ( 1 ) من خرج مجاهدا في سبيلي ابتغاء مرضاتي فأنا عليه ضامن أو هو على ضامن ، إن قبضته أدخلته الجنة ، وإن رجعته رجعته بما أصاب من أجر أو غنيمة . وفى الحديث بيان ما وعد الله تعالى للمجاهد في سبيله من الغنيمة في الدنيا ، والجنة في الآخرة . ولفظ الضمان المذكور في الحديث لبيان الموعود على سبيل المجاز والتوسع في العبارة ( 2 ) ، ولا يجب لأحد على الله ( 20 آ ) تعالى ضمان في الحقيقة . فيكون دليلا على أنه لا بأس بالتوسع بمثل هذه العبارة ، فيقال : إن الله ضمن الرزق لعباده ، أو يقال : رزق العباد على الله تعالى . ويكون المراد به أن وعد لهم ذلك ، وهو لا يخلف الميعاد . 21 - قال : وذكر عن الحسن قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من المسلمين فقال : ضعفت عن الجهاد ، ولى مال ، فمرني بعمل إذا عملته كنت بمنزلة المرابط . قال : مر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، وأعن الضعيف ، وأرشد الأخرق ، فإذا فعلت ذلك كنت بمنزلة المرابط . في الحديث بيان علو درجة المرابط ، فان الرجل إذ ( 3 ) عجز عن ذلك طلب من رسول الله عليه السلام أن يرشده إلى ما يقوم مقام المرابط ( 4 ) في
--> ( 1 ) ه " فيما تأثر عن ربه " ، ط " فيما يروى عن ربه " . ( 2 ) ه " العبادة " وهو خطأ . ( 3 ) ط ، ه " لما " . ( 4 ) ط ، ه " المرابطة " .